ابن بسام

560

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

هنالك حدّث عن أبيّ وأحمد « 1 » * وعبد المليك الشمّ في الرّتب الشم تسمّيت بالفضل الذي أنت أهله * ومعناه ، والمذموم « 2 » أجدر بالذمّ وألبست من مثنى الوزارة حلة * تقوم لها تلك المآثر بالرقم وتنميك من سعد العشيرة أسرة * هل الفخر إلا ما نمته وما تنمي بهاليل أبطال جحاجح سادة * كأسد الشّرى في الحرب كالمزن في السلم إذا ركبوا الجرد الجياد إلى الوغى * رأيت الأسود الضاريات على العصم سيأتيك شعري ذاهبا كلّ مذهب * على شيهم من خطة أو على شهم جزاء بنعماك الجزيلة إنني * تكرّمت عن شين الصنيعة بالكتم فكم لك عندي من يد ملأت يدي * ومن نعمة أولى بشعري من نعم هنيئا لك العيد الذي أنت عيده * وعيد لما حاكوا من النثر والنظم نأى الحجر الملثوم فيه فأحظني * بيمناك واجعل لي سبيلا إلى اللثم / وقال أيضا يمدح الوزير أبا العلاء بن زهر « 3 » : يفديك كلّ جبان في ثياب جري * نازعته الورد واستأثرت بالصّدر لما رأى الخبر شيئا ليس ينكره * أحال بالدين والدنيا على الأثر « 4 » ولّ السّهى ما تولّى من تكذّبه * إن المزيّة عند الناس للقمر وهي الشّفار إذا الإقدام جرّدها * ألوت بما يدّعيه العشي للشفر « 5 » والناس كالناس إلا أن تجرّبهم * وللبصيرة حكم ليس للبصر كالأيك مشتبهات في منابتها * وإنّما يقع التفضيل بالثمر ولّى رجال غضابا حين سدتهم * لا ذنب للخيل إذ لا عذر للحمر واستشرفوا كلما أحرزت طائلة * وللسنان مجال ليس للأبر

--> ( 1 ) الديوان : وجعفر . ( 2 ) س ل : إن الذم . ( 3 ) الديوان : 48 وبعضها في المسالك والنفح والوافي والمغرب والشريشي 1 : 110 ، وطراز المجالس : 124 ، ورفع الحجب 1 : 140 ، والذخيرة 1 : 312 . ( 4 ) ل : على الخبر . ( 5 ) الديوان : العين للسهر ؛ ل : العشق للشعر .